Yahoo!

عن فن التصوير عند العرب

كتبها د.سميح مسعود ، في 18 ديسمبر 2011 الساعة: 19:55 م

اهتممت مبكراً بكل ما يتعلق بحركة التصوير العربية التقليدية، لمعرفة فنها الموروث بكل ما فيه من ألوان وإشعاعات متميزة، وهكذا وجدت نفسي محاطاً بمراجع كثيرة مزدانة بشواهد وأدلة فنية كثيرة ارتبطت بالمجتمعات العربية السابقة، خاصة في بلاد الشام والعراق، يتبين منها أن العرب قد أجادوا فن التصوير والرسم والتزويق والترقين، وخلفوا وراءهم ثروة من مكونات وتفاصيل فنية جميلة على السقوف والجدران والخزف والزجاج والخشب والمعادن والثياب.

 
أول ما لاحظته في تلك المراجع، ما يثار عن اختلاف الفقهاء حول تحريم الإسلام للتصوير، لعدم وجود نص صريح في القرآن يمنع فيه التصوير، ووجدت أنّ الشيخ محمد عبده قد رأى "أن التحريم كان نسبياً ولم يكن مطلقاً، وأن الصور والتماثيل مباحة إلا إذا هدفت للعبادة والتعظيم". وقد أفتى حسب ما جاء في كتاب أعماله الكاملة بأنه " ليس هناك ما يمنع المسلمين الجمع بين عقيدة التوحيد ورسم الإنسان والحيوان"، كما وجدت في مراجع أخرى كثيرة ما يشبه رأيه هذا بأن "التحريم يقع فقط على جزء من الفن المستخدم للدعوة الوثنية بأشكالها المختلفة، وعلى التماثيل التي تنحت للعبادة والتقديس، أو التي فيها امتهان لكرامة الإنسان، أو تدعو للإباحية والهبوط والانحراف."
 
وتوقفت في هذا الشأن عند معلومة مهمة تؤكد على عدم تحريم الصور، مفادها أنَّ صورة للسيد المسيح ولأمه مريم قد بقيت في داخل الكعبة منذ فتح مكة وحتى نهاية ولاية عبد الله بن الزبير سنة 73 هجرية، أي أنّها بقيت في داخل الكعبة نحو 65 عاماً، وبحثت مطولاً عن مصدر هذه المعلومة وأخيرا وقع في يدي مقالة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بعنوان (الإسلام والأديان) نشرها في جريدة الأهرام في الأول من يناير عام 2007، بين فيها للتدليل على العلاقة القوية بين الإسلام والمسيحية أنه حين دخل الرسول مكة فاتحاً، أمر أصحابه بمحو صور الأنبياء والملائكة الموجودة على جدران الكعبة وأبقى فقط على صورة عيسى وأمه مريم، وهذا موثق بالمراجع ككتاب "أخبار مكة" للأزرقي وخلافه.
 
وبالرغم من كل ما قيل عن كراهية التصوير في الإسلام أو تحريمه، فقد ازدهر التصوير عند العرب وعند غيرهم من المسلمين خاصة عند الأتراك والإيرانيين، وثمة صور كثيرة من العهود الماضية محفوظة في الوقت الحالي في مكتبات ومتاحف عربية وعالمية كثيرة منتشرة في الشرق والغرب، منها منمنمات دينية كثيرة تمثل الرسول وأصحابه محفوظة حتى الآن، جاء المجمع العلمي المصري على ذكرها في منشوراته مبكراً خلال الأربعينيات من القرن الماضي، منها صورة للرسول وهو يتلقى الوحي، أنجزت عام 1192، وهي محفوظة حاليا في المكتبة الوطنية بالقاهرة، وهناك منمنمات مقدسة في مخطوط معراج نامة، الذي أنجز في هراة (أفغانستان) عام 1436 صور فيها الرسول في معراجه إلى السماء السابعة، ويعتبر هذا المخطوط من أهم المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية، وقد حققه ثروت عكاشة، ونشر منمنماته وشرحها في كتاب له عام 1987، كما شاهدت مخطوطة فيها مئات المنمنمات تصور السيرة النبوية محفوظة في متحف قصر توبكابي في اسطنبول، وهناك في نفس المتحف خمسة مجلدات تضم ما يقرب من 700 منمنمة تجسد شخصية الرسول وشخصيات الصحابة والخلفاء الراشدين، عُرضت تشكيلة منها مع مقتنيات أخرى لسبعة متاحف تركية في معرض هو الأول من نوعه خارج تركيا أقيم في أبو ظبي باسم "الإسلام عقيدة وعبادة"، وقد تم افتتاحه بتاريخ 22 يوليو 2009، ولا أغفل هنا ذكر صورة مقدسة عن حجة الوداع من كتاب لأبي حيان البيروني أنجزت عام 1307 محفوظة في مكتبة جامعة أدنبرة ، وأخرى عن المولد النبوي الشريف للهمداني أنجزها عام 1307محفوظة أيضا في نفس المكتبة، و تجدر الإشار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية مريم ذاكرة وطن

كتبها د.سميح مسعود ، في 27 سبتمبر 2011 الساعة: 20:45 م

 

صدرت هذه الرواية مؤخرا عن دار فضاءات الاردنية ، والصالون الثقافي الاندلسي في مونتريال ، للروائي محمد حسين الاطرش ، المعروف بحضوره المكثف في الصحافة الاغترابية ، وفي الكثير من المواقع   الالكترونية … لم تبعده الغربة عن قضايا وطنه الأم لبنان ، ولا عن جروح وطنه العربي الكبير ، فهو في صلة عشق دائم مع الأمكنه والوجوه العربية ، يجسد عواطفه واحاسيسه الشخصية نحوها بفيض أعمال إبداعية واعية بامتدادات وتفرعات كثيرة.                                        

 ورواية " مريم ذاكرة وطن " هي باكورة  أعماله الروائية … يعتمد  في بنائها على منظومة تركيبات نصية وإيقاعات تزداد تدفقا وانسيابا في سياق مشاهد يستلها من أطلاله الأولى    يسجلها برشاقة لغوية ملحوظة ، وقدرة تعبيرية عالية سرداً وحواراً ، تفيض بأحاسيس وصلات انسانية مغمسة بأوجاع قريته "كفر المنسي " ووجوه  كثيرة عا شت فيها  قريبة منه ، يتشابك معها بوعي ملحوظ  في روايته ، ويلتف من حولها بشغف زائد لسبر أغوار تجاربها الأليمة .                                       

  عاد كاتب الرواية بذاكرته الى سبعينيات القرن الماضي  ،الى أيام صباه الباكر ، وتمكن من  تقديم نص أدبي جميل  من رماد أيام مضت ، كشف به عن مكنون خبايا شخوصه ، وتفاصيل  أحوالهم النفسبة وحكاياهم الواقعية ،  مجسدا في مقدمتهم  امرأة اسمها  "مريم "  بحضور محوري متألق في تكوينات سردية واقعية  ، استحضر فيها ايضا قريته  "كفر المنسي "  كساحة أحداث اساسية واقعية  للرواية ، يمتزج فيها الأنا بالأخر في ظروف مريرة ، ظهرت فيها مريم بصورة استثنائية كشاهد على مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان الحديث ، تداخل فيها الداخلي بالخارجي : المواطن العادي من جهة (مريم واهلها وناسها ) ، واتباع بعض الفصائل الفلسطينية ، والقوات السورية من جهة اخرى  … قوى معروفة منها أساءت للمواطنين المحليين ، و ساهمت  بضراوة واصرار في ممارسة تجاوزات مخلة نشرت الخوف والشك والغضب في نفس مريم ، ونفوس اهالي" كفر المنسي "، وأهالي قرى ومدن لبنانية اخرى كثيرة 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية أيام قرية المُحسنة

كتبها د.سميح مسعود ، في 8 أغسطس 2011 الساعة: 13:35 م

 

مؤلف هذه الرواية هو الشاعر العراقي المعروف عيسى حسن الياسري …شاعر ظهرت موهبته الشعرية  مبكرا في صباه ، واصدر حتى الان في اطار مشروعه الإبداعي سبع مجموعات شعرية توالى ظهورها طيلة العقود الاربعة الماضية ، وها هو في روايته " أيام قرية المحسنة " يمد خيوطه الابداعية للفضاء الروائي ايضا .                

صدرت الروايه مؤخرا عن دار فضاءات الاردنية والصالون الثقافي الاندلسي في مونتريال ،  وهي تحمل اسم "أيام قرية المحُسنة " مسقط رأس الشاعر الياسري الواقعة على الضفة الغربية لنهر " أبو أبشوت " ، المتفرع من نهر دجلة ، على مقربة من منطقة الاهوارالمعروفة في جنوب العراق .                                                                                                                                                                                                                                         

يتطلع الكاتب في روايته من كوة صغيرة يلتقط منها صورا قديمة لقريته يسجلها بقدرة سردية ممتعة ، بعيدة عن العقد المصطنعة … تلامس اسلوب كتابة السير الذاتية بتراكيب نصية روائية جميلة من حيث اللغة والبناء ، وذات خصوصية واقعية تبين شدة تعلقه بالامكنة و بأهله وناسه وتفاصيل حياتهم الريفية أفرادا وجماعات، حتى وتفاصيل أحاسيسهم  وعواطفهم الداخلية .                                                                                                                                              

يستند الكاتب في روايته على بصمات انسانية النبض ، تتجلى في سياق مشاهد سردية ،  تجسد أطياف نماذج انسانية منتقاة ، خيمت عليها صور كاشفة لجده الاكبر ولوالده ولأهله وله وللكثيرين من أبناء قريته وقرى اخرى مجاورة لها، بفيض تفاصيل تجاربهم الحياتية ، بكل مافيها من تفاعلات انسانية متالقة صاغها في مشاهد تناثرت على صفحات الرواية ، وضح  فيها بمقدرة فائقة خفايا مرحلة مهمة من تاريخ الريف العراقي ، لها دلالات  كثيرة في الذاكرتين الفردية والجماعية .                                                                  

 تمكن المؤلف في روايته من إيقاظ الكثيرين من أهله وارجاعهم الى الحياة من جديد ، ويمكن للقارئ ان يتعرف دون عناء على والده وجده الأكبر سيد علي الياسري …  واللافت أن جده الاكبر ، صاحب فكر تنويري مميز جاد أودعه مخطوطات عديدة ، عكست سلوكه ومواقفه وتوجهاته ، واهتمامه بنشر المحبة والعلاقات الانسانية بين الناس ، وانحيازه الى ثقافة التجديد والتسامح ورفض التطرف والتحجر الفكري ، وقد بشر بفكره هذا من خلال سلوكه اليومي مما زاد من تمسكه بقناعاته وافكاره وطموحه الى التجديد، ومن الاستمرار طيلة حياته بفتح بيته وقلبه  لكل طارق، مما جعل اسمه على كل لسان ، كما أصبح قبره بعد رحيله مزارا يقصده الناس من قريته ، ومن قرى ومدن عراقية اخرى كثيرة .                       

  ولا يفوتني هنا القول ، باننا بأشد الحاجة الى مثل هذه الافكار في زمننا  الحالي الذي يشتد فيه التطرف  وإقصاء الاخر والاستعلاء عليه ، وتقطع فيه  أوصال الوطن الواحد، ويقسم الى أوطان ضيقة في أفاقها ومداها  .                                     

  ذاكرة الياسري لا تعرف الوهن ، تمكن بها من فتح أبواب قرية " المُحسنة " ، وإعادة رسم وجوه أهلها  من جديد ، الكبار منهم والصغار ، سجل أسمائهم ، وأسماء زوجاتهم واطفالهم ، وتحدث عن الوان أمزجتهم ، و خفايا اسرارهم ، ولم ينس ذكر بيوتهم وكهوفهم و خيولهم وأغنامهم ونخيلهم  وقواربهم وتراب ارضهم وقوافل جمالهم ، ومواسم الجفاف التي أدت  بهم الى هجرة الارض ، والرحيل من قرية "المُحسنة " الى المدن العراقية الاخرى .                                                                                                                                               

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمات على أجنحة الليل

كتبها د.سميح مسعود ، في 2 مايو 2011 الساعة: 20:21 م

مهداة الى حسناء وعبد السلام دراوشة وفاطمة وعمر دراوشة والدكتورة دعاء بكري

1 - بدءُ الخُطى       

أيُها الماشي

في عَتمةِ الليلِ

وحيداً

ثقيلَ الخُطى

لا تَرى أحَدا

نازِفَ الرأسِ

مُجهدا

كأنكَ نَورسٌ تاهَ

في خَبايا المَدى .

 

2- الجسرْ

هُو ذا الجسرُ بينَ يَديكَ

ينسابُ نحوَ الضفةِ الأخرى

يئنُ بأهاتِ العابرينَ

وشَهقِ الأسى

ها انتَ تَعبُرهُ

في لُجَةِ السُكونِ

تُلاحِقُ خَطوَكَ

 الرَخوَ

صامتاً

تَخبو في

زِحامِ الصَدى

ظِلُكَ

لا يُرى .

شيئاً فشيئاً

يَغيبُ في الثَرى

 

3- إكسال

ها هيَ إكسالُ

عن بُعدٍ تَرى

مُزنَرةً بأتلامِ

 الجَليلْ

مُطَرزةً بأبسطةِ

 النجيلْ

واللوزِ والدحنونِ

والرُمانْ

وشَقائقِ النُعمانْ

مَرشوقةً بأجملِ

الألوانْ

لكَ فيها الفَ

 عِنوانٍ وعنوانْ

تَقتفي جُذورَ ماضيكَ

الطَويلْ

وذِكرى

 ما كُنا وكانْ .

 

4 - الناصرة

 

ها أنتَ هُنا

بنبضِكَ المَكبوتِ

تَرنو للسماءْ

تُنادي :

عَذراء

يا أُمُنا العَذراءْ

تَرانيمُكِ تَملأُ الأسماعْ

تَشقُ السُكونَ في "الطورِ"

و"المَرجِ"

والأرضِ المَشاعْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في البدء كانت الكلمة

كتبها د.سميح مسعود ، في 30 يناير 2011 الساعة: 15:59 م

 

الى ذكرى  :

 

الاديبة الكاتبة ليلى شويري هليط -  عضو الصالون الثقافي الاندلسي في مونتريال - كندا

 

من براعم الياسمين تولد الكلمة الصادقة مفعمة  بشلالات من الأحاسيس…تتألق على سطور صفحات من الأوراق  البيضاء برقص دائم لا يعرف الإنتهاء  … تتناثر حولها الحروف والفواصل بمداد غارق بالندى … كلمة تلو كلمة  تخفق في كل الجهات .

 

ُتطل الكلمة الصادقة بوشوشات أوتار شجية يبلغ رنينها أقاصي الكون … ينبضُ الليل الرمادي على أجنحتها  في رحاب السكون  … شيأ فشيأ تنساب عبر الليل ، وتلون ُ وجه الصبح بألوان ربيعية .

 

َترسم الكلمة الصادقة  ما طاب من الحروف في مسامات السطور … تتنائر الأفكار على إيقاعها  في كل شئ  … وما أن  يتم تشكيل الأفكار وترتيبها حتى تتفتح  الأوراق متمايلة بتويجات أكاليل تكتحل بها العيون .

                                   

ُيدرك القارئ إذ ذاك  كيف تدبق الحروف على مقابض متتاليات من الصور الجميلة  ، وتنغرس في زحام منابت تكوينات مفهومية دقيقة  ُتلاحقه وهو يقرأها ، يستدفي بها ويحسُ على إيقاعها برغبة جامحة للإقتراب أكثر فأكثر  من عناقيد إختلاجات ثقافية وادبية وفكرية يسودها العمق والصدق … تنهدل ُحوله كانثيال الأضواء .

 

يتابع القارئ مجريات الكلمة الصادقة بمختلف لمساتها وانسيابها وبريقها الوهاج  … يتابعها وكأنها أسرجة له في فضاءات الحروف والمفردات المنقوشة في مفارش الأوراق ، يتشابك معها بكل إشاراتها وأخيلتها وإحالاتها  … يطيل اللقاء معها  … ُيعلقها حوله على امتداد المدى ، ويبحر ُ معها على إمتداد الايام .

 

  هكذا تتألق الكلمة الصادقة بصياغاتها اللفظية  وأفكارها و مفاهيمها ، وبكل ما تنسجه بقطرات الحبر من عبارات  ترتعش النصوص على إيقاعها بتجليلتها المختلفة ، و بكل ما  يتصل بها من تفسير و تحليل وتعليل واستحضار أدلة وحيثيات مطولة .

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

15 ايار وصديقي ” الجبيلي” عاشق فلسطين

كتبها د.سميح مسعود ، في 14 أكتوبر 2010 الساعة: 01:37 ص

 

15 ايار من الايام الحزينة في حياة الفلسطيني … انه يوم ذكرى النكبة والخيبات والدمار … يوم ألم وتمزق وإحباط ، بدأت به التغريبة الفلسطينية في منافي الشتات  ، و يكثر فيه اطلاق زفرات الأسى ، والحديث عن الطعنات التي تلقتها فلسطين دون تفريق بين نصل واخر .             

في صباح ذات يوم من ايام 15 ايار ، إستيقظت مبكرا بعد نوم متقطع …  وفي داخلي رغبة عطشى لايقاظ حزن قديم لا أستطيع التخلي عنه  … إمتلكني نفس الشعور  الذي احس به  في مثل هذا اليوم بمزيد من المرارة و التوتر والكاّبات  … استغرقت بعض الوقت في حلم من احلام اليقظة استحضرت فيه شحنات أحداث كثيرة قديمة مدفونة في عروقي عشتها في فلسطين ما قبل النكبة ، ما زالت تتوالى امامي  واحدة تلو اخرى بتتابع في دوائر موصدة ، كما لوأنها جزء من الواقع المعاش .                                    

  بعد فترة وجيزة من التخيل  ، قررت الخروج من البيت ، وفي غضون دقائق كنت في شارع سان ماثيو ، واصلت السير فيه  على الاقدام  شارد الذهن باتجاه شارع سانت كاترين ، الجزء الافضل في وسط مدينة مونتريال … توقفت فجأة ساهما امام إشارة المرور الضوئية القائمة عند ناصية تقاطع الشارعين معا ، على مقربة من  عمارة الفابور المعروفة في وسط المدينة .                                                           

وفيما كنت أنتظر تحول الإشارة الضوئية الى اللون الاخضر ، لكي اقطع شارع سانت كاترين ، والاتجاه شرقا على رصيفه الايمن رأيت علما يرفرف عن بعد (تتوزع ألوانه بين الابيض والاسود والاحمروالاخضر )  علق بعناية امام عمارة تقع على الجهة اليمنى من شارع سان ماثيو ، مقابل عمارة الفابور .                                                                                                              

ظهر اللون الاخضرعلى الإشارة الضوئية  وسمح للمارة  بالعبور … غيرت اتجاه سيري و اتجهت الى الامام على امتداد شارع سان ماثيو ، مدفوعا برغبة للتعرف على العلم المرفوع امامي … اقتربت من العلم اكئر واكثر ، وتأكد لي انه علم فلسطين مرفوعا على قارعة الطريق … غمرتني السعادة  بهذا الاكتشاف غيرالمتوقع في يوم حزين يذكرني بيوم خروجي من حيفا في بواكير ايامي  .                     

 بدأ التوتر ينحسر تدريجيا في داخلي … شعرت ُ بهدوء وسكينة ، وكأن العلم المرفوع امامي انتشلني من حفرة مظلمة .                                                                                                      

وقفت امام العلم ، ورأيت بجانبه  شابا ، يلف حول عنقه كوفية فلسطينية …  إقترب مني … رمقني بنظرة سريعة وسألني بصوت عال  باللغة الانجليزية :  " ألا يعجُبك  ".                                              

وردا على سؤاله قلت له  متحمسا باللغة العربية : " يعجبني كثيرا ، انه علم بلادي " … بعد ذلك قبلت العلم عدة مرات  .                                                                                                          

"عذرا ، عذرا " قال  محدثي بنبرة هادئة باللغة العربية واضاف  مبتسما " ظننتك منهم … قبل قليل تجادلت مطولا مع عدة اشخاص ، انكروا وجود فاسطين ، حاولوا افتعال مشاجرة معي ، لكنني تمكنت بهدوء ان  أسمعهم وجهة نظري " . 

                                                                                                                                 قدمت له نفسي  … تصافحنا  ، وقدم لي نفسه   : " اسمي محمد الحسيني ، لبناني من منطقة جبيل و من عشاق فلسطين " .                                                                

 أخبرني انه يرفع العلم الفلسطيني دوما في 15 ايار بنفس هذا المكان امام محله … عادة درج عليها منذ عدة اعوام … هناك من يتجاوب معه ، ويطلب المزيد من المعلومات والشرح حول القضية الفلسطينية ، وهناك من يزعجه بانكاره  وجود فلسطين ،  يتناقش مع  كل الذين يقفون بجانب العلم ،  يعطيهم  الكثير من الادلة والبراهين على عروبة فلسطين ووجودها، ويتفوق 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيام في قرطبة : مدينة الشعر والعشق والجمال

كتبها د.سميح مسعود ، في 24 يوليو 2010 الساعة: 19:45 م

 

بمناسبة تأسيس الصالون الاندلسي الثقافي في مونتريال

 

ذات يوم زرت قرطبة  لايام معدودة … جئت إليها مع اصدقاء لحضور ندوة عُقدت فيها ، إنها زيارتي الاولى لها ، بعد وصولي الفندق بقليل وقفتُ ساعة الغسق على شرفة تطل على مشهد بانورامي لقرطبة كلها … استمتعت بمنظر الاضواء وهي تلقي لونا جذابا على منازلها البيضاء يزيدها حُسنا وجمالا…وفيما كنت أجول ببصري في كل مكان ، رأيت عن قرب نهر" الوادي الكبير " الذي يرجع اسمه الحالي بالاسبانية الى نفس الاسم العربي الذي عرف به في زمن مضى … كما رأيت ما وراء النهر مساحات شاسعة من الاراضي تمتد فيها أبسطة خضراء على مدى البصرلها جاذبية ساحرة ، لا يفك لغز ألوانها وجمالها إلا قوافي الشعراء ، تنسج من وحيها موشحات تعلو فيها رنة اوتار تمد خيوطا خفية من الاحاسيس بين الناس والمكان .

كانت تلك الأمسية تهيئة لي للتناغم مع خبايا كثيرة في قرطبة ، أحسست برغبة  جارفة لاستحضار بعض اطيافها القديمة من زمن اخر … فرحت باستعادة تفاصيل شحنات احداث كثيرة من قديم ماضيها … تابعتها اكثر فأكثر في حلم اليقظة على ايقاع نبض قرون كثيرة … واصلت على هواي طيلة ليلتي الاولى مطاردة نتف احداث  صامتة متخيلة لأناس من الشعراء والادباء  كانوا يعيشون في قرطبة عندما  كانت مركزا للعلم والثقافة والفنون والاداب لمدة خمسة قرون كاملة ، في وقت كانت فيه اوروبا غارقة في أعماق الجهل والتاخر .

كانت الندوة التي جئت من اجلها  لمدة يومين … ُعقدت على اكمل وجه  … وفي اليوم التالي لانتهاء اعمالها بدأت التجول في قرطبة لاقتفاء أثر حقبتها الأندلسية  … كانت نقطة البدء  زيارة متحف الاثار المحلي ، تنشقتُ فيه عبق الزمن الأندلسي ، لكثرة مافيه من قطع تذكارية وزخارف أندلسية معبرة عن تلك الفترة من تاريخ  قرطبة … وفيما كنت اتحدث مع سيدة من زوار المتحف عن جمالية الخط العربي، أخبرتني عن وجود متحف اخر اسمه متحف برج القلعة على جانب كبير من الاهمية ، وبناء على طلبي ساعدتني في الوصول اليه .

وقفت امامه ، رأيت لوحة  كبيرة  معلقة فوق بابه ، عرفت منها ان اسمه القديم قد استبدل باسم جديد : متحف الحياة الجديدة ، متحف الثقافات الثلاث ، كتعبير عن السماحة والتعايش المشترك بين الاديان السماوية الثلاثة … مكان مفعم بالحيوية يبعث الراحة والدفء ، يوجد في داخله اجهزة صوتية تتحدث  بعدة لغات عن الحياة في الزمن الأندلسي القديم ، كما يحتوي على مجسم جميل لقصر الحمراء ، وفيه ايضا غرفة تسمى غرفة الفلاسفة  ، تحتوي على تماثيل كبيرة للملك الفونسو ، وابن رشد وابن ميمون وابن عربي ، يمكن فيها سماع اصواتهم عبر ميكرفون كبير وهم يتحاورون حول الحياة الأندلسية في وقتهم ، كما  يوجد في المتحف ايضا أمثلة مادية  معروضة لماّثر حضارية اندلسية في مجال الطب والملاحة وغيرها من المجالات العلمية المهمة التي تالق بها علماء الأندلس .

إتجهت بعد ذلك للتعرف على بقايا مدينة الزهراء التي  تقع على بعد عدة كيلومترات شمال غربي قرطبة وقد بناها الخليفة عبد الرحمن الناصر على سفح جبل العروس من أجل جارية له هام حبا بها إسمها الزهراء سمى المدينة الجديدة باسمها ، وقد استغرق بناؤها سبعة عشر عاما ، وتم تدميرها بالكامل نتيجة فتن ٍداخلية قبل خروج العرب من الأندلس  ، واكتشفت بقاياها  نتيجة اعمال التنقيب على الاثار الأندلسية في تلك المنطقة ، وما زالت اعمال التنقيب تجري فيها على قدم وساق حتى الان … هي في الوقت الحاضر مجرد أطلال ، لم يبق منها سوى القليل … أكوام  حجارة اثرية يجري ترميمها في بقع متفرقة ، واهم ما يمكن رؤيته بوضع مقبول قصر الخليفة باقواسه ونقوشه ، وبقايا مسجد وحمامات وبيوت قديمة  .

تمكنت بالاعتماد على النشرات السياحية من الوصول الى منطقة الرصافة التي كانت منتجعا صيفيا يقع على مرتفع خارج قرطبة ، ومنها توجهت نحو نهر " الوادي الكبير " الذي يشطر قرطبة الى قسمين اثنين غربي وشرقي ، و يمر منها متجها الى مدن اخرى ، ثم يصب في نهاية جريانه في المحيط الاطلسي غربي مضيق جبل طارق … تنزهت سيرا على الاقدام عدة اميال على طول حافته الغربية … وصلت بعد ذلك الى قلعة تقع على جانبه الجنوبي عند نهاية الجسر الروماني ، ثم توقفت عند ناعورة قديمة تقع بجوار الجسر … تقلب الدهر عليها وأكل وشرب  ، و لم يتوقف تدفق المياه فيها ، تجري المياه فيها …  تجري الى مستقر لها…وتبدأ الحياة فيها (على حد تعبير غوتة )  كل يوم من جديد كما لو انها بدأت للتو .

بعد ذلك اتجهت الى شمال نهر" الوادي الكبير"… وصلت جامع قرطبة الذي يقع على مقربة من النهر… يوجد بجانبه قلعة و عدة جسور عربية تربط بين قسمي المدينة … وجدته على درجة كبيرة من الضخامة ، يحيطه سور به سبعة ابواب ، و تحيط به من جوانبه الاربعة أزقة ضيقة … وهو نفسه الذي تحول الى كاتدرائية بعد سقوط قرطبة ، واخذ يسمى منذ ذلك الوقت " موزكيتو كاتدرائيل " اي المسجد الكاتدرائية … استوقفتني ابوابه المزخرفة واعمدته الرخامية الكثيرة  ، واروقته بزخارفها الدقيقة المحفورة على الرخام والحجارة ، والكتابات  العربية المنقوشة بالاحرف الكوفية ،  وبينما كنت أتجول بين اعمدته الكثيرة التقيت بشاب عربي عرفني على مصدر معه موثق ، يبين ان مسجد قرطبة هو الوحيد الذي لا يتجه  محرابه نحو القبلة في مكة ، ويرجع نفس المصدرذلك الى اسباب كثيرة غير محسومة بعد ، منها ان خلفاء بني امية الذين فروا من بطش وتنكيل العباسيين بهم ، ارادوا القطيعة مع مكة التي يعتمدها العباسيون .

بدأت الشمس  تقترب من الغروب حين  وصلت الجانب الغربي من مدينة قرطبة  القديمة ، شاهدت بقايا اسوراها و ابوابها القديمة  ، كما شاهدت القنطرة الرومانية الشهيرة التي جددها العرب ، وتقع على ستة عشر عقدا ، وما زالت تحتفظ بكثير من معالمها الاندلسية … واصلت السير في تلك المنطقة القديمة  من المدينة  ، و قريبا من احد ابوابها المعروف بباب العطارين ، على بعد امتار منه ، وجدت نفسي امام تمثال للفيلسوف الكبير ابن رشد  (أفيروس ) ا لذي أكد في فلسفته على " وجوب اخذ الحقائق حتى لو كان قائلها من ملة غير ملته ، وكان مرجعه النهائي هو العقل حيث تبنى تصورا علمانيا اعطى فيه دورا رئيسا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بنت عمي فاطمة

كتبها د.سميح مسعود ، في 3 يوليو 2010 الساعة: 04:52 ص

 

قريبتي إمراة تراكمت  أثقال السنين على كاهلها ، وهي تعيش وحيدة بمفردها  دون ان ُيسمع منها شكوى او تذمرا او حقدا دفينا على احد … لم تعرف في حياتها سوى مسقط رأسها برقة ، التي هي مسقط رأس  والدي وجدي الاكبر ، لم تعرف في حياتها سوى هذه البلدة ،عزفت فيها عن مغريات  الحياة وبهارجها  … أصرت على البقاء فيها ثابتة  طيلة عمرها  اكثر من اثنين وثمانين عاما  ، وقد زاد ثباتها بعد النكسة   رفضت الخروج منها طوعا و رفعت راية الصمود والثبات .

تعلقها بالارض أتاح لها ان تحافظ على ارض اهلي وبيوتنا ، وتحمي اشجارنا … كانت تعرف كل اشجار نا تقفز من شجرة الى اخرى  ، تحصي فروع اشجار الزيتون واللوز والليمون والرمان ، ترويها بقطرات عرقها ، وتحصي اتلام ارضنا تلما تلما ، وتحصي حتى ذرات التراب حبة حبة في ارض البوبع والمسعودية والشلعوطية والجناين وجبل البد واراض اخرى .

كانت بنشوة عميقة تحافظ على ابواب مفاتيح ابواب بيوتنا المهجورة من الضياع ، تزورتلك البيوت بين الحين والحين … تضع المفاتيح في مغاليقها تفتحها وتجلس فيها ، ويتلوى جسدها النحيل المثخن بالحنين وهي تنتظر قدوم زائر يأتي من الشتات … تنتظر وسط لهيب شوق يتأجج لاي زائر كان … تنتظر طويلا وعندما يحل الليل  ولا يأتي أحد ، تغلق الابواب ثانية  وتعيد المفاتيح الى مخابئها من جديد .

نداء باطني غريب كانت تسعى وراءه دوما ، تلاحق به اخبار من تاهوا  من اهلها في دروب الشتات الموحشة …  يعلو صوت نبضها على ذكراهم … تستحضر وجوههم في غمار ايامها ، وتستمد من حبهم قدرة خارقة على الصمود والبقاء .

عدت اليها لزيارتها لاول مرة  في عام 1995 بعد غياب دام  اكثر من ثلاثين عاما  ، مر خلالها العام إثر العام  في بلاد الاغتراب  ، عدت اليها في ذات صباح مشمس ، وجدتها جالسة في أفياء شجر زرعه والدي في حاكورة بيتنا ، تسند ظهرها على قرمية زيتونة قديمة ، استقبلتني بحفاوة دون ان تعرفني … وكيف تعرفني وقد ابتعدت عنها  سنو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دينُ الحب

كتبها د.سميح مسعود ، في 18 يونيو 2010 الساعة: 03:01 ص

 

مهداة الى : إبتسام وفادي

حروف هذا العنوان ليست مني ،  وليست حديثة ايضا ، فقد نسجها الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي قبل عقود زمنية طويلة ، أشعل بها قناديل فكره ، وشمخت بها علاقته مع الاخر بقدر عال من المحبة والتسامح ، باعطائه العلاقات الانسانية ما بين البشر دفقا روحيا بقوافي شعرية صوفية راقية ، تعبر عن رقة عاطفته المنسابة في احترام الاخر وقبوله وضبط علاقات تصالح وإخاء مميزة معه ، أحوج ما نكون لها الان في الزمن المعاصر .

ولهذا يعتبر الشيخ محيي الدين بن عربي حسب إجماع المصادر " من اشهر رجال التصوف وعلم من أعلام اصحاب الحقيقة وقطب من أقطاب أهل الطريقة ، رأى أن العالم كله يقوم بحقيقة الأنسان الكامل ، ولم يضع حدا في مفهومه للأنسان لأي فرق بين من هم أبناء دين واحد ومن هم خارجه ، كما أعاد الأعتبار للمرأة كطرف أساسي كالرجل في هذا المفهوم  ."

وبهذا تجاوز ابن عربي كل ما يمُت للأهل والقبيلة والملة والطائفة ، ورفضَ كل أشكال التمييز بين البشر في المعتقد اوالجنس ، وزاوج  في فكره مابين التعاليم الروحية والتأملات وأساليب التفكيرالعلمي الفلسفي ، وأعتبر أن المعرفة هي معرفة قلبية بالدرجة  الأولى ، فالقلب هو الدليل ، وهو الرمز الأكبر للذات الأنسانية ، وهو الروح والعقل والنفس والجسم ، وفيه  تتبدى الحقيقة .

لم يكن ابن عربي في التراث الصوفي مجرد عالم لامع فحسب ، بل كان متفردا بين علماء عصره  بشاعرية قل نظيرها في الفكر ألتأملي ،عبر عنها برهافة عن تسامحه مع عقائد الأخرين وايمانه بوحدة الوجود وصحة الاديان كلها ، والتسامي فوق الفوارق مابين البشر ، والبحث دوما عن سبل  التقارب الجامعة لهم  على  اساس من المودة  والمحبة  والتسامح ، وقد عبر عن كل هذا في قوله :

 

عقد الخلائق في الإله عقائدا    وأنا إعتقدت جميع ما اعتقدوه

والعنوان ألمبين أعلاه في بداية هذه السطور، هوعنوان أبيات شعرية لابن عربي ، يتسع قلبه فيها لكل العقائد ، المسيحية  والاسلام واليهودية والوثنية معا ، سجلها في ديوان شعره الشهير الموسوم " ترجمان الأشواق "، ردد فيها في مساحة واسعة من  الوضوح والشفافية قائلا :

 

لقد صار قلبي قابلا كل صورة

                                  فمرعى لغزلان ودير لرهبان      

 وبيت لأوثان وكعبة طائف

                         وألواح توراة ومصحف قراّ ن

أدين بدين الحب أنى توجهت

                          ركائبه فالحب ديني وأيماني 

لا ريب أن هذه الكلمات ، تحجب الضغينة والحقد والانغلا ق على الذات ،  وتلغي أيضا صراع الحضارات ، وتبني أعمدة للمحبة والعلاقات الانسانية بين البشر ، لأن الحب يتسع لكل صور العبادات ، سواء ترددت تلك الشعائر في الأديرة او ألمساجد او في غيرها من المعابد .

 ولد ابن عربي في شرقي الاندلس ، وقام برحلات عديدة بين المغرب ومصر والعراق و سورية وفلسطين، حتى استقر في دمشق ، ووافته المنية فيها في عام 1240م ، ودفن في سفح جبل قايسون ، وتسمى الأن المنطقة التي فيها ضريحه باسمه " الشيخ محيي الدين " .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

( ألوانك ِ )

كتبها د.سميح مسعود ، في 19 مايو 2010 الساعة: 13:20 م

 

حين  أرسلَت لهُ لوحاتها الفَنية ، غَرِقَ في

وَهج ِألوانها ، إستلَ  حروفهُ منها  ، تطايَرت

 حولهُ باجنحة ٍ زرقاء َ… صفراء َ، وببعض

اطرافها حُمرة ًقانية ….

 

ألوانُك ِ

َتغويني

تفُرحُني

تُلغي صَمتي

تُعيد قافية ً

 تاهَت مني

في غِمار

دُروبي   .

 

***

 

ألوانكِ

تُغريني

تُداعبني

تُلاحِقُني

تُطرِبُني

تسُابِِِقُني

َتَرسمُ ظلا ً

في ظِلي

أتوه ُ

ولا أعرف ُ

ظِلي

مُنعتقا ً

من ُكلي

عار ٍمن

 نبَضي  

أزدادُ بُعدا ًعن

ذاتي .

 

***

 

ألوانكِ

ُتنعشني

تَمدُ على

َكفَيكِ رُقادي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي